طالب ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في الصحن الحسيني ، الكتل السياسية بالبحث عن أسباب التدخلات الخارجية وخاصة من دول الجوار بشؤون العراق، مبينا أن الكثير من السياسيين يشكون من تدخل دول الجوار في شؤون العراق وعلينا إن نبحث الأسباب التي وفرت مدخلا لهذه الدول وأعطتها فرصة التدخل وان إطلاق التصريحات الرافضة لتدخل هذه الدول غير كاف لوحده لمنع هذه الدول من التدخل وان كان امرأ جيدا.
وأضاف، إن هذا الاختلاف الشديد بين الكتل السياسية في العراق والذي وصل الى تبادل الاتهامات والتناحر دفع الى إن يكون موقف العراق موقفا ضعيفا، مبيناً ان الشعب العراقي الموحد انتخب هذه الكتل السياسية ووضع فيها الأمل في الدفاع عن مصالح البلد وحقوق مواطنيه وإذا واقع الحال يؤدي الى التشتت وان نفقد وحدة الصف ما سمح للتدخلات الخارجية، وكان أمل هذا الشعب في هذه الكتل إن تحقق الأمن والخدمات والمستوى ألمعاشي.
وأوضح الكربلائي، لابد من إن تنظر الكتل السياسية الى اختلافاتها وتداعياتها على المستوى الداخلي أيضا على أداء الوزارات وعلى الوضع الأمني وعلى الحالة النفسية التي يعيشها المواطن العراقي الذي يسمع يوميا الكثير من الأزمات وان يكون لديها الدافع الحقيق والإرادة لحل هذه الأزمات والخلافات بمد جسور الثقة وتقديم التنازلات من اجل الشعب والبلد والمواطن وان هذه التنازلات ترفع من قيمة السياسي وكتلته بعيدا عن تصوره ان هذا يقلل من قيمته وقدره .
كما اشار الكربلائي الى، ان موضوع تأخر إقرار الموازنة العامة للبلد قائلاً:ان عدم إقرار الموازنة العامة لحد ألان أمر مهم وان ضخامة الموازنة وتعقيدها وتعقيد الظروف يقتضي ان يكون هناك كادر تنظيمي لهذه الموازنة ليحدد الأولويات وأبواب الصرف والتخطيط بالخبرة في المجالات المطلوب الصرف فيها ،فالبعض يشكو ان الموازنة تتأخر في مجلس الوزراء ومن ثم الى مجلس النواب ثم تقر وبعدها تستطيع الدوائر صرف الأموال وهذا يتكرر كل عام الى الشهر الثالث من السنة فعلينا ان نخطط للموازنة قبل أوانها من خلال هذا الكادر التنظيمي .
كما قدم الكربلائي، عدة ملاحظات على الموازنة نفسها وقال: أن هناك أبواب صرف غير ضرورية لا أريد ان اذكر أمثالا عليها بينما هناك أبواب صرف ضرورية لا توفر لها التغطية المالية مثل احتياجات الأرامل وعوائل الشهداء الذين يسقطون يوميا جراء العمليات الإرهابية والعوائل المحرومة المعدمة والتي تحتاج الى تحسين الواقع ألمعاشي لها مثل هذه الموارد تحتاج أكثر من غيرها ، متسائلا : المشكلة اين تكمن لطالما نحن نشخص الى ان هذا الباب غير ضروري وهذا ضروري اذا نحتاج الى هزة ضمير لدى المسؤول واستشعار المسؤولية ومعانات المواطنين وهذا الأمر يتكرر في كل عام ونطالب به ولكن لا مجيب ،الأمر يحتاج الى جرأة وشجاعة في اتخاذ القرار ولو على حساب النفس .
وختم الكربلائي، ان في الميزانية ضعفا في تخصيصات المشاريع الاستثمارية في قبال التخصيصات التشغيلية وهذا خلاف لما يحدث في العالم ويأتي السؤال كيف نعالج هذا الأمر والجواب هو في معالجة ومكافحة الفساد المالي والإداري المستشري وهذا ليس كلام وسائل الإعلام فقط وإنما هو على لسان بعض المسؤولين وهو ما يتطلب محاربة الفساد وان كان المفسد من كتلتي او حزبي او حتى كان مجاهدا ومناضلا وان لا نغض النظر عنه لهذا السبب او ذاك.
