قال مقرر لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب النائب حيدر الملا إن التقارير المقلقة التي نشرتها جهات دولية خلال الأسابيع الأخيرة عن تحويل مخيم ليبرتي إلى سجن وهو مخيم من المقرر نقل قسم من سكان مخيم أشرف إليه. وإضافة إلى ذلك وخلال حديثه لقناة «العالم» التابعة للنظام الإيراني والناطقة باللغة العربية وبخلاف مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة هدد المالكي بتفعيل ملفات قضائية ضد سكان مخيم أشرف.
واضاف الملا في بيان، تلقت ( شبكة المراسلين العراقية ) ،إذ إن حكومة السيد المالكي تستخدم الملفات القضائية دون حسيب أو رقيب للثأر من مختلف الأطراف فإن ذلك يأتي بمثابة جرس إنذار للأمم المتحدة والمجتمع الدولي. موضحا ان هذه التقارير تفيد أن مساحة مخيم ليبرتي تتصاغر وتتضاءل باستمرار وخلافًا للاتفاقيات والمعايير الخاصة لحقوق الإنسان قد بلغت نصف كيلومتر مربع بجدران خرسانية رفيعة ولا يحق لسكان مخيم أشرف أن ينقلوا ممتلكاتهم ومقابل ذلك يحق للقوى الأمنية دخول أماكن عيش السكان. هذه السمات ليست إلا سمات معتقل أو سجن.
وتابع الملا انه وفي إشارة مقلقة أخرى نشرتها وسائل إعلام عربية أن السفير الإيراني في العراق استغل تصريحات ممثل الأمم المتحدة خلال اللقاء الذي أجراه معه وذلك لإثبات دعاواه على سكان مخيم أشرف.
يذكر أن السيد دوست بلازي نائب الأمين العام للأمم المتحدة ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق والعديد من الشخصيات الأخرى حذروا في كلماتهم أمام مؤتمرين دوليين عقدا في باريس يومي 6 و20 كانون الثاني (يناير) 2012 من أن النظام الإيراني وحكومة المالكي يعملان على تقويض الحل السلمي لقضية مخيم أشرف واستغلال الأمم المتحدة لقمع سكان مخيم أشرف.
وراى الملا أن نقل سكان مخيم أشرف داخل العراق لا يجوز إلا أن يتم على أساس القوانين الدولية والتقارير العديدة التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة إلى مجلس الأمن الدولي أي أن يتم بموافقة تامة من سكان مخيم أشرف ليصبح قانونيًا ويجب إيقافه حتى حصول الضمانات الضرورية لمراعاة حقوقهم القانونية الثابتة. مشيرا الى إن نقل سكان أشرف إلى موقع يجلب العناء والعذاب لهم يخالف القانون الإنساني الدولي وأمر غير مقبول.
واكد الملا ان لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي ونيابة عن نواب البرلمان أكدنا للمثل الخاص للأمم المتحدة أنه وقبل أية عملية نقل إلى مخيم ليبرتي لابد من زيارته والاطلاع عليه من قبل ممثلي أو محامي السكان . كما وإننا أعلنا عن استعدادنا لزيارة هذا الموقع من قبل وفد من نواب البرلمان العراقي ليقوم بتطبيق المعايير الإنسانية مع خصوصيات هذا الموقع.
من الجدير بالذكر أنه وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على فرض الحصار اللاإنساني على مخيم أشرف وشن هجمات فتاكة عليه وإيذاء وإزعاج سكانه نفسيًا، ونظرًا لكل الاهتمامات الدولية وخاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم للحفاظ على أمن وسلامة هؤلاء اللاجئين لقد حان الوقت للحكومة العراقية أن تقوم وبدلاً عن بناء سجن لهم وإيذائهم وإزعاجهم بتحسين حالتهم وأن ترفض تدخلات النظام الإيراني في هذا الملف الإنساني وتكف عن تسويد سجل العراق في حقوق الإنسان. كما ويتوقع من يونامي أن تشرح قلق المجتمع الدولي من انتهاك حقوق سكان أشرف وذلك بمنأى عن الاعتبارات السياسية وبل بموجب النظام التأسيسي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
